ابن أبي زينب النعماني

196

الغيبة

وسلم له دينه ، ومن عارض وشك وناقض واقترح على الله تعالى واختار منع اقتراحه ، وعدم اختياره ، ولم يعط مراده وهواه ، ولم ير ما يحبه ، وحصل على الحيرة والضلال والشك والتبلد والتلدد ( ( 1 ) ) والتنقل من مذهب إلى مذهب ، ومن مقالة إلى أخرى ( ( 2 ) ) ، وكان عاقبة أمره خسرا . وإن إماما هذه منزلته من الله عز وجل ، وبه ينتقم لنفسه ودينه وأوليائه وينجز لرسوله ما وعده من إظهار دينه على الدين كله ولو كره المشركون حتى لا يكون في الأرض كلها إلا دينه الخالص به وعلى يديه ، لحقيق بأن لا يدعي أحد من أهل الجهل محله ومنزلته ، وألا يغوي أحد من الناس نفسه بادعاء هذه المنزلة لسواه ، ولا يهلكها بالائتمام بغيره ، فإنه إنما يوردها للهلكة ويصليها النار ، نعوذ بالله منها ، ونسأله الإجارة من عذابها برحمته . 45 - حدثنا علي بن الحسين ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا محمد بن حسان الرازي ، قال : حدثنا محمد بن علي الكوفي ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : " يقوم القائم وليس في عنقه بيعة لأحد " ( ( 3 ) ) . 46 - حدثنا محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : " يقوم القائم وليس لأحد في عنقه عقد ولا عهد ولا بيعة " ( ( 4 ) ) .

--> ( 1 ) التبلد : عجز الرأي وضعف الهمة . والتلدد : التحير . ( 2 ) في " ب " : مقالة . ( 3 ) انظر تخريجات الحديث 4 المتقدم ، وكذا معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 3 / 373 ، ح 924 . ( 4 ) انظر تخريجات الحديث 4 المتقدم ، وكذا معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 3 / 373 ، ح 924 .